رسالة المجتمع المدني السوري إلى قادة العالم في الجمعية العامة للأمم المتحدة: إن العدالة والمساءلة شرطان مسبقان للسلام الدائم

في الوقت الذي يجتمع فيه قادة العالم في نيويورك في الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، تؤكد منظمات المجتمع المدني السوري في تجمع “نحن هنا” أن الحل الوحيد، وطويل الأمد للصراع الذي دمّر سوريا يعتمد على الانتقال السياسي الهادف، وضمان احترام حقوق الإنسان، واتخاذ التدابير الصريحة من أجل العدالة الانتقالية.

ويدعو تقرير صدر مؤخراً عن البنك الدولي إلى الاهتمام بالأسباب الجذرية للعنف في سوريا، ويشير أيضاً  إلى ضرورة الاستثمار في “رأس المال الاجتماعي” والثقة التي تربط الناس معا”.
يؤكد تجمع “نحن هنا” أن “رأس المال الاجتماعي” لا يمكن تخفيضه إلى برامج خلق فرص العمل أو غيرها من التدخلات الاقتصادية البحتة. بينما العدالة الاجتماعية والحماية أمران أساسيان لتنمية وازدهار أي “رأس مال اجتماعي”.

« نحن نحذّر من الحلول السريعة والمتسرّعة التي تشمل إعادة اللاجئين إلى منطقة الصراع  في سوريا دون أي ضمانات لسلامتهم، يقول المحامي مازن درويش من المركز السوري للإعلام و حرية التعبير. وطالما يعيش السوريون في خوفٍ من الجماعات المسلحة الحكومية والغير حكومية على حد سواء، فإن العنف سوف يتصاعد مع تداعيات تتجاوز حدود سوريا. ويجب أن تكون ضمانات حقوق الإنسان والعدالة والمساءلة في صلب العملية السياسية، وليست إضافات اختيارية»
ستعقد عدة اجتماعات رفيعة المستوى حول الأزمة السورية في الأسبوع المقبل في نيويورك، وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن فرنسا ستستضيف قمة كبرى  حول سوريا خلال الأشهر المقبلة. وعلاوة على ذلك، يتحدث بعض صنّاع السياسات ومعلقي وسائل الإعلام عن “إعادة الإعمار في مرحلة ما بعد الصراع” واحتمالية عودة اللاجئين إلى سوريا.

يريد تجمع “نحن هنا” بأن يذّكرهم جميعاً بأن الصراع العنيف القائم مازال حقيقة واقعية في سوريا، وأنه يخشى ألّا يؤدي الضغط السياسي في البلدان المجاورة لسوريا إلى تعجيل عودة اللاجئين والمساس بحقوق الإنسان وسلامة اللاجئين. وفي مؤتمر بروكسل حول سوريا في نيسان / أبريل من هذا العام، صرّحت الممثلة الأعلى / نائب رئيس المفوضية الأوروبية فيديريكا موغيريني:”الانتقال السياسي وحده يمكن أن يُشعِر السوريين جميعاً بأنهم في وطنهم و جـزء من جهـد جماعي لـولادة جديدة لسـوريا.”[2] يدعو تجمع “نحن هنا” الاتحاد الأوروبي وزعماء العالم الحاضرين في الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع إلى دعم هذا الالتزام والضغط من أجل انتقال سياسي  يسمح بالاستقرار والسلام ومن ثم إعادة الإعمار في سوريا.
تقول الدكتورة ربى محيسن من مؤسسة سوا للتنمية والإغاثة أن: «لا يوجد أي إصلاح تقني أو اقتصادي أشار إليه البنك الدولي في تقريره  بما يخص “انهيار الثقة التي تربط الناس معا “. نحن كمجموعة من منظمات المجتمع المدني المستقلة ذات المصداقية يجب أن نكون قادرين على العمل داخل سوريا دون خوف على حياتنا. أي شيء أقل من ذلك،  يعني أن الأمور قد عادت إلى الوضع السابق، عندما لم يكن المجتمع المدني موجودا».

بناء على البيان الذي صدر في مؤتمر بروكسل حول إعادة الإعمار في سوريا، يحدد تجمع “نحن هنا” المبادئ الثلاثة التالية للسياسة الدولية بشأن سوريا في الجمعية العامة للأمم المتحدة وما بعدها:

١- التحول السياسي في سوريا الذي يدعم تطلعات الشعب السوري

∙ إشراك منظمات المجتمع المدني المحلية والمستقلة في جميع جوانب الاستجابة الدولية والوطنية والمحلية للأزمة السورية.

∙ يجب التأكيد على دور منظمات المجتمع المدني السورية والمستقلة في المسار السياسي للمفاوضات وتعزيز حقوق الإنسان والعدالة والمساءلة وإعادة الإعمار.

∙ يجب أن يكون التحول السياسي من العنف نحو السلام المستدام شاملا وممثلا لتطلعات الشعب السوري من أجل الحرية والكرامة.

 

٢-  المساءلة والعدالة
∙ إعادة التأكيد على احترام القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك المساءلة عن الانتهاكات التي ترتكبها جميع الأطراف وحماية المدنيين.

∙ يجب أن تحاسب انتهاكات حقوق الإنسان الدولية في أي عملية سياسية في سوريا، من أجل ضمان حق العودة الآمنة لجميع السوريين.

∙ معالجة أسباب الانتفاضة الجذرية السياسية والاجتماعية والاقتصادية والصراع العنيف اللاحق لتعزيز تطلعات الشعب السوري وضمان سيادة القانون وضمان الآثار الإيجابية على التنمية.

٣- إعادة إعمار جميع مناطق سوريا لجميع السوريين
. إن جهود إعادة الإعمار دون المساءلة والعدالة قد تصبح جبهات جديدة في التهجير القسري، ونزع الملكية، وانتهاكات حقوق الإنسان، وجولات أخرى من العنف.
. لا يمكن فصل  توفير التمويل لإعادة الإعمار عن إقامة عملية سياسية ذات مصداقية وشاملة في سوريا.
. يجب أن يكون إعادة الإعمار شرطا مسبقا مع وصول كامل المساعدات الإنسانية وحماية حقوق الإنسان والمساءلة.
. يجب على الأمم المتحدة أن تكفل تهيئة الظروف السياسية الصحيحة لإعادة الإعمار.

الموقعون:

  1. مواطنون لأجل سوريا
  2. دولتي
  3. مبادرة لاجل سوريا جديدة
  4. النساء الان لاجل التنمية
  5. SPACE
  6. الشبكة السورية لحقوق الانسان
  7. Rethink Rebuild Society
  8. سوريون من أجل الحقيقة والعدالة
  9. – PELالامواج المدنية
  10. سوا للتنمية و الإغاثة
  11. البرنامج السوري للتنيمة القانونية
  12. فزعة
  13. المركز السوري للإعلام و حرية التعبير
  14. بسمة و زيتونة
  15. قدسي

 

معلومات الاتصال

 

نحن هنا info@weexist-sy.org,

فيسبوك : @ weexist.sy

تويتر : WeExistSyria

 

من المركز السوري للإعلام و حرية التعبيرy.f@scm.bz ,

سوا للتنمية و الإغاثة info@sdaid.org,

 

https://goo.gl/YUVLtE

https://goo.gl/PEyzGU

القائمة